الشيخ محمد اليزدي
41
فقه القرآن
الرماد فإنّ أصله - الشجر - والسنّة هي المعتمد كما حققناه . كما أنه لا بد من الطهارة لصدق كلمة الطيّب كما هو الظاهر « 1 » . الثانية - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . ( المائدة [ 5 ] الآية 6 ) يستفاد من الآية أمور : الأول - وجوب غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين عند إرادة الصلاة بالأمر بها ، وحيث لا معنى لزمن القيام فلا بدّ وأن يكون قبلها وعند ارادتها ، وغسل الوجه لا يصدق الّا على غسل ما اشتملت عليه الابهام والسبّابة وهو ما يغسل لدى عامة الناس من غير التفات إلى ذلك الاشتمال ، فالواجب غسل المقدار ويزيد عليه شيئا للعلم بحصوله « 2 » ، وتحققه عرفي ، فلا فرق بين اجراء الماء على الوجه أو غمسه فيه فلا يجب التخليل في الشعر الكثيف . ثم يجب غسل اليدين وهي مجموع الكتف والعضد والمرفق والساعد والزند والكف والأنامل حسب معناها اللغوي وقد حددت بقوله تعالى : إِلَى الْمَرافِقِ
--> ( 1 ) - وعن الأستاذ ( قدّس سرّه ) في الميزان ان الطيّب من الشيء الباقي على حاله الطبيعي فيخرج الخارج بالطبخ وغيره كالخزف والمعادن فراجع ، والحق ان الأمر ليس كذلك كما تراه في موارد استعمال القرآن الكريم كثيرا ولم نجد فيها - مع كثرتها - ما يساعد على ذلك المعنى وانما يساعد ذلك الصحة قبال الفساد دون الطيّب الطاهر الذي يستلذّ به الحس كما لا يخفى . ( 2 ) - وقد حدد به في السنّة كما في صحيحة زرارة الباب 17 / أبواب الوضوء .